ميرزا حسين النوري الطبرسي

167

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا صادقة لسيد العرب عبد المطلب وفيها بشارة بالنبي ووصيه ( ع ) الصدوق في الأمالي وإكمال الدين ، عن الدقاق ، عن ابن زكريا القطان ، عن البرمكي ، عن عبد اللّه بن محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن الياس ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي جهم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت أبا طالب حدث عن عبد المطلب ، قال : بينما أنا نائم في الحجر إذا رأيت رؤياها لتني ، فأتيت كاهنة قريش وعليّ مطرف خز وجمتي تضرب منكبي ، فلما نظرت إلي عرفت في وجهي التغير ، فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي ، فقالت : ما شأن سيد العرب متغير اللون ؟ ! هل رابه من حدثان الدهر ريب ؟ فقلت لها : بلى إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كأن شجرة قد نبتت على ظهري ، قد نال رأسها السماء وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، ورأيت نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم ساجدة لها وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ، ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا ، فيأخذهم ويكسر ظهورهم ويقلع أعينهم ، فرفعت يدي لأتناول غصنا من أغصانها ، فصاح بي الشاب وقال : مهلا ليس لك منها نصيب ، فقلت : لمن النصيب والشجرة مني ؟ فقال : النصيب لهؤلاء الذين [ قد ] تعلقوا بها وسيعود إليها ، فانتبهت مذعورا فزعا متغير اللون ، فرأيت لون الكاهنة قد تغيّر ، ثم قالت : لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق والغرب فيتنبأ في الناس فتسري « 1 » عني غمي فانظر أبا طالب لعلك تكون أنت ؟ وكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث والنبي ( ص ) قد خرج ويقول : كانت الشجرة واللّه أبا القاسم الأمين . المطرف : الثوب الذي في طرفيه علمان . والجمة من شعر الرأس : ما سقط على المنكبين . ورابه أمر : رأى منه ما يكره ، والريب : نازلة الدهر .

--> ( 1 ) من سرى عنه الهم : أي انكشف .